عثمان العمري
231
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
أتت بغتة وقضت سرعة * وما قصرت مع ذاك القصر بغير احتيال ولا كلفة * ولا موعد بيننا ينتظر فقلت وقد كاد قلبي يطير * سرورا بليل المنى والظفر أيا قلب تعرف من قد أتاك * ويا عين تدرين من قد حضر ويا قمر الأفق عد راجعا * فقد حل في الأرض عندي القمر ويا ليتني هكذا هكذا * وباللّه باللّه قف يا سحر فكانت كما نشتهي ليلة * وطاب الحديث وطاب السمر خلونا وما بيننا ثالث * وأمسى وعند النسيم الخبر وللقاضي السعيد ابن سناء الملك « 1 » : أتى إلي وأهوى خده لفمي * فقمت أقطف منه وردة الخجل والجو قد مد سترا من سحائبه * لما توهم أن الشهب كالمقل قمنا ولا خطرة الا إلى خطر * دان ولا خطوة الا إلى أجل والعين تسحب ذيلا من مدامعها * والقلب يسحب أذيالا من الوجل أكلف النفس مع علمي بعزتها * وطأ على البيض أو حملا على الأسل حتى وصلنا إلى ميقات مأمنه * يا صاحبي فلو أبصرتما عملي أواصل اللثم من فرع إلى قدم * وواصل الضم من صدر إلى كفل وبات يسمعني من لفظ منطقه * أرق من كلمي فيه ومن غزلي ونلت ما نلت مما لا أهم به * ولا ترقت اليه همة الأمل لم أسحب الذيل كي أمحو مواطئه * لكنني قمت أمحو الخطو بالقبل يا ليلة قد تولت وهي قائلة * لا تنظمني مع أيامك الأول
--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 212 ج 1 ، 140 ج 2 .